(فهد بن عبدالعزيز بن علي السنان (المهتلف

فهد بن عبدالعزيز بن علي السنان “المهتلف”

 ولد ( رحمه الله ) في بلدة رغبه عام 1325هجرية , وهو الابن الأول لوالده عبدالعزيز وقد توفيت والدته ( هياء بنت خلف الطريف)  وهو في سن صغير , فنشأ تحت رعاية والده وربته سارة بنت بن مجلي (جدته من أمه) مع إخوته نوره ومنيرة وإبراهيم ,عمل مع إبراهيم في خدمة والدهم عبدالعزيز حتى بلغ سن السابعة عشر من عمره ،عرف عنه رحمه الله بحبه للفقراء وللإعمال الخير وكان ذو هيبة وحكمه من صغره ، التحق بجيش الملك عبد العزيز أثناء معاركه في توحيد المملكة في منطقة مكة عام (1348هـ) في مدينة ضباءعلى الساحل الغربي لمدة سنتين  ثم عاد وتزوج من ( هياء بنت علي السنان ) ورزق منها الأبناء عبدا لله عبدالعزيز ومحمد واحمد ومن البنات نوره ومنيرة وحصة ومكث في رغبه ثلاث سنوات , وانتقل إلى الرويضة وعمل في الزراعة مع عمه (والد زوجته) على بن عبد الله السنان ,  فحفظ نصيباً من القراّن وعلوم السنة وأجاد القراءة والكتابة وكان مهتما باللغة العربية وبالشعر الشعبي وبالأدب حيث كان يحفظ قصص كثير من الأدب القديم والحديث وله مدونات يكتب فيها خواطر وحكم وأبيات شعرية ،  وأمّ المصلين في احد مساجد الرويضه فترة من الزمن  وأصبح يتردد على الرياض للعمل , فعمل وكيلاً للشيخ عبدالرحمن الرويتع وزير (الملك عبد العزيز) واعتمد عليه في إدارة المزارع والأملاك الخاصة  للأمير سلطان وبعض الأمراء ثلاثة أعوام من عام 1371-1374   هجرية ، ففتح الله عليه وأصبح يوظف كل من يعرف وكل من يطلب المساعدة , ثم  بنى منزلاً كبيراً ومزرعة في الرويضة وكان يقصده كثيرا من الأقارب والأصدقاء والمارة والمسافرين لأنه كان مضيافا وله مجلسا كبير ( روشن ) لضيافة الناس فاشتهر بكرمه وحبه للضيافة وأطلق عليه امير الرويضه جمل ألمهري لقب (المهتلف) الذي يعني الكرم والجزالة في العطاء والضيافة،وخلال تواجده في الرياض للعمل بنى منزلاً وتزوج من (هياء بنت محمد الحسين ) ورزق منها بنت ( سارة ) , وفي عام (1379هـ) باع ما يملك في الرويضه وانتقل إلى الرياض وسكن في الشمسي القديم ثم الجراديه ثم شارع عسير، وعمل في أمانه مدينه الرياض ثم رشح للعمل في وزارة العدل مديراً لقسم الأرشيف , واستمر فيها حتى تقاعد وهو في سن الثانية والستون ، وسكن حي  المعذر , وكانت له علاقات وثيقة مع رجال أفاضل منهم احمد الشدي و الشيخ إبراهيم الفنتوخ و الشيخ محمد الحقيل القاضي في وزارة العدل سابقاً وأمير محافظة ثادق سابقا سعد بن حمد المعمر وكثير من اعيان اهل الدرعية منهم  الشيخ محمد الناصر ومن الأصدقاء محمد بن عبدالله العمراطال الله في عمرة، وعبدالعزيز بن محمد المنصور و بعض أمراء القبائل مثل عبدالمحسن التوم (أمير ساجر) ومحمد المهري (أمير بلدة الرويضه) ومن الأدباء الشيخ عبدالله بن خميس والشاعر محمد بن عبدالعزيز بن مقحم  والشيخ القاضي إبراهيم بن عتيق والشيخ المعروف عبدالعزيز بن مسند، وكان يهوى الرحلات البرية والمقناص وزيارة أصدقائه في القرى والهجر المتفرقة وكان يجيد الرماية والصيد .

وقد تفرّغ رحمه الله في أخر حياته للعبادة وفعل الخيرات , فقد كان مضرب المثل في كرمه  وسخائه وجوده ورجولته وشهامته حيث كان يلجا إليه كثير من معارفه لفض النزاعات والإصلاح بينهم ويسهم بماله وجاهه في ذلك ،وكان رحوماً بالفقراء والمساكين وكان مضيافاً سباقاً للخير متجاوزاً عن من أذاه ، صادق الكلمة عفيف النفس , في كلامه حكمة وفي صمته وقار, يوقره كل من عرفه ,  وأستمر على ذلك حتّى أتته المنية من مرض ألمّ  به , وأسلم روحه لله صابراً محتسباً يوم الجمعة ليلة 27 رمضان عام (1411 هـ) وصلّي عليه في مسجد الملك خالد ووري جثمانه في مقبرة النسيم , ولقد بكاه الكثير من الأقارب والمعارف والجيران وطويت سيره حسنه (لأبي المساكين), رحمه الله رحمةً واسعة وتجاوز عن خطاياه وأدخله فسيح جناته وقيل فيه عده قصائد تثني على كرمه وحبه للآخرين .

Close Menu